داود بن محمود القيصري
نهاية البيان في دراية الزمان 130
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
أو أرضا ، ومن عرف هذا المعنى خلص من الشبهة الباطل والأوهام الواقعة عند حمل اليوم الذي من الآية على غيره من الأيام والكواكب السبعة بحسب سلطان الكلّ منها ، فظهور احكامه في عالم الكون والفساد ودورات كل دورة منها مقدار الف سنة ، وهذا الألف الذي نحن فيه دورة القمر وكل الف من هذه الآلاف السبعة التي هي هذه الدورات السبعة يوم ، وقد شاع وذاع بين أهل العالم انّ من ظهور آدم أبى البشر ، عليه السلام ، إلى آخر هذه الألف سبعة الف سنة وظهوره يكون في دورة زحل ، لذلك كان اعمار أولاده القريبة منه قريبا من الف سنة واعمارنا الواقعة في دورة قمر شيئا قليلا ، قلّ من يصل إلى مائة سنة ، فمدّة دور آدم ، عليه السلام ، وأولاده سبعة الف سنة ، فهي أسبوع واحد بالنسبة إلى الأيام الربانيّة ، فإذا كمل هذا الأسبوع ، ينقطع نسل الانساني ، كما قال عنه وارث علوم الولاية المحمدية ، صلى اللّه عليه وآله ، في كتابه المسمّى بالفصوص ، وعلى قدم شيث « 1 » يكون آخر مولود من هذا النوع الانساني ، وهو حامل اسراره ، وليس بعده ولد من هذا النوع ، فهو خاتم الأولاد وتولد معه أخت له فتخرج قبله ويخرج بعدها يكون رأسه عند رجليها ويكون مولده بالصين ولغته لغة بلده ويسرى العقم في الرجل والنساء ، فيكثر النكاح من غير ولادة ويدعوهم إلى اللّه ، فلا يجاب ، فإذا قبضه اللّه وقبض مؤمني زمانه ، بقي من بقي مثل البهائم لا يحلون حلالا ، ولا يحرمون حراما يتصرّفون به حكم الطبيعة شهوة مجرّدة عن العقل والشرع ، فعليهم تقوم الساعة . وقد بيّنا ما يتعيّن به في العالم الكبير والصغير الانسان في شرحنا لهذا الكتاب ، وهذا المعنى مذكور في فتوحاته في مواضع كثيرة ، أوردناها في هذا الشرح . وقال في فتوحاته المكيّة في الباب الحادي والثمانين وثلاثمائة ، شاهدت في بعض المشاهد ، انّى أطوف بالكعبة وجماعة كانوا يطوفون لا اعرفهم ، فانشدوا بيتين غاب الواحد وبقي الآخر ، وهو هذا البيت :
--> ( 1 ) - صفحهء 123 فصوص .